عمان قديما وحديثا في عهد السلطان قابوس طيب الله ثراه غزلا يونس فاضر الزفيتية

 السيرة الذاتية


.هو السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد ـ طيب الله ثراه ـ . ولد في السابع عشر من شهر شوال عام 1359هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر 1940 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار من سلطنة عمان، وتوفي في العاشر من يناير عام 2020م، وهو السلطان الثامن لعمان في التسلسل المباشر لأسرة آل بوسعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741م، والذي ما زالت ذكراه موضع احترام وإجلال في سلطنة عمان، تمكن من جمع شرائح المجتمع العماني في دولة متطورة.

وقد بدأ السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ أولى مراحل تعليمه في سلطنة عمان، ثم أرسله والده السلطان سعيد بن تيمور في سبتمبر سنة 1958م إلى (إنجلترا) لإكمال تعليمه، حيث أمضى عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في (سافوك) والتحق بعدها في عام 1960م بأكاديمية (ساند هيرست) الملكية العسكرية ضابطًا مرشحًا تخرج منها بعد سنتين لينظم إلى إحدى كتائب المشاة البريطانية العاملة آنذاك في ألمانيا الغربية، وهي ( الكتيبة الأولى ـ الكامرونيون سكوتش رايلفز ) حيث أمضى ستة أشهر متدربًا في فن القيادة. وبعد إكمال العلوم العسكرية ضمن الوحدة البريطانية في ألمانيا التحق في دراسة نظم الحكم المحلي، وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة…ثم قام بجولة ثقافية حول العالم. وفي عام 1964م عاد إلى سلطنة عمان، وكان يمضي معظم أوقاته في الاستزادة من علوم الشريعة الإسلامية وحضارة بلاده وتاريخها.

لقد وضع السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه - أسساً راسخة ومبادئ واضحة لمسيرة النهضة العُمانية، وكان - رحمه الله - يؤكد في كل مناسبة وكل محفل على أن النهضة العُمانية تنبع أساساً من هذا الشعب، وتستمد مقوماتها من تراثه وحضارته، وتستلهم قيمه ومبادئه، لا تحيد عن عاداته وتقاليده العُمانية الأصيلة ودينه الإسلامي الحنيف، مع عدم إغفال حضارة العالم، التي تمثل سلطنة عُمان جزءاً لا يتجزأ منها، ولذا فحين انطلقت مسيرة النهضة العُمانية لم تكن منغلقة أو محكومة بإطار ومنهج معين، بل كانت مزيجاً من الأصالة والمعاصرة، تأخذ ما يصلح لها من الآخر، وتترك ما يتناقض مع مبادئها وأسسها، وكان الإنسان العُماني هو المحرك الأول لهذه النهضة بما يمثله من قيم وسلوكيات، زاده في ذلك مثله الأعلى وباني مسيرته السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه-، الذي امتلك رؤية واضحة لما يتمناه لسلطنة عُمان، الوطن والشعب، الدولة والمجتمع، وتحمل مسؤولية إحياء حضارة الإنسان العُماني واستعادة أمجاده وربطه رباطاً وثيقاً بالأرض ليشعر بعمق الوطنية ومدى التجاذب بينه وبين أرضه الطيبة.

وكان من أهم الأسس التي أرساها السلطان قابوس -طيب الله ثراه- خلال الأعوام الماضية أن بناء الدولة العصرية واستكمال مؤسساتها وتشييد بنيتها الأساسية إنما يقوم على أكتاف المواطن العُماني، وعبر مشاركة واسعة وعميقة ومتواصلة للمواطن في هذا الجهد التنموي المتواصل، انطلاقاً من كون "الأوطان لا تنبى إلا بسواعد أبنائها "واستناداً في الوقت ذاته على مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين، وحشد كل الطاقات الوطنية لتحقيق مزيد من التقدم والرخاء في إطار دولة المؤسسات وحكم القانون واستناداً كذلك إلى النظام الأساسي للدولة وتعديلاته وما يتضمن من مبادئ وأسس وقواعد تكفل الحريات الأساسية، وتتوزان وتتكامل فيها الحقوق والواجبات في ظل قضاء عادل ومستقل، وفي ظل فصل للسلطات التنفيذية والتشريعية، وتكامل فيما بينها في الوقت ذاته.

ولدى السلطان قابوس -طيب الله ثراه- هوايات واهتمامات متنوعة: فهو فارس ماهر يعتني بالخيل ويهتم بها، ويشير -طيب الله ثراه- إلى ذلك بقوله: ((منذ طفولتي كانت لدي هواية ركوب الخيل، فقد وُضِعت على ظهر حصان وأنا في الرابعة من عمري، ومنذ ذلك الحين وأنا أحب ركوب الخيل..)). واهتم بصفة خاصة بحماية البيئة بمختلف تنوعاتها وقد تجلى ذلك بإنشاء جائزة السلطان قابوس لصون البيئة في عام 1989م، التي تمنحها منظمة اليونسكو كل عامين لأفضل الجهود المبذولة للعناية بالبيئة على مستوى العالم.

كما اهتم -طيب الله ثراه- بالتصوير الفوتوغرافي 
علم الفلك ومراقبة الكواكب، والموسيقى والتصوير والرماية وغيرها

يوم النهضة العمانية أو يوم النهضة المباركة هو عيد وطني تحتفل به سلطنة عمان سنويًّا في 23 يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في السلطنة في 23 يوليو 1970. يُعد هذا اليوم رمزًا للتطور والتحول الذي شهدته عُمان منذ ذلك الحين، ويحتفل به العمانيون بذكرى الإنجازات التنموية والثقافية.

سبب التسمية
إنجازات النهضة العمانية
قطاع التعليم

  • تأسيس المدارس: تم إنشاء عدد كبير من المدارس في جميع المناطق، مما ساهم في زيادة نسبة التعليم الأساسي والثانوي.
  • التدريب المهني: إنشاء مراكز تدريب مهني لتلبية احتياجات سوق العمل، مما ساعد الشباب على اكتساب المهارات اللازمة.
قطاع الصحة
  • البرامج الوقائية: إطلاق برامج تطعيم شاملة، مما ساعد في الحد من الأمراض المعدية.
  • الكوادر الصحية: زيادة عدد الكوادر الطبية المؤهلة، وتوفير التدريب المستمر للأطباء والممرضين.
قطاع البنية التحتية
  • شبكة الطرق: بناء وتطوير شبكة طرق حديثة تربط بين المدن والقرى، مما يسهل حركة النقل.
  • المطارات والموانئ: تطوير مطارات دولية وموانئ بحرية لتعزيز التجارة والسياحة.
  • المياه والكهرباء: توفير خدمات المياه والكهرباء بشكل شامل، بما في ذلك المناطق النائية. 

تسمية "يوم النهضة" في عمان تشير إلى تاريخ الثالث والعشرين من شهر يوليو، وهو اليوم الذي تولى فيه السلطان قابوس بن سعيد الحكم في عام 1970. يعتبر هذا اليوم رمزًا لبدء مرحلة جديدة من التطور والتحديث في البلاد. تحت قيادته، شهدت سلطنة عمان تحولات كبيرة في مجالات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والاقتصاد، مما أدى إلى تحسين مستوى المعيشة وتقدم المجتمع العماني بشكل عام. لذا يُحتفل بهذا اليوم كتعبير عن الفخر بالإنجازات والتنمية التي حققتها البلاد.

شهدت سلطنة عمان العديد منذ فجر النهضة تجربة متفردة في التقدم على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة وذلك بفضل الفكر الصائب والنظرة الحكيمة والثاقبة للسلطان قابوس بن سعيد رحمه الله في التعاطي مع الأمور والنظر إلى المستقبل، ومن الانجازات التي تحققت في بعض القطاعات من أبرزها : 

إنجازات السلطان قابوس طيب الله ث راه
عمل السلطان قابوس طيب الله ثراه بجهد من أجل النهضة بالبلاد وشعبها، إذ أعطى الأولوية الكبرى لبناء المواطن، وتوفير جميع المتطلبات التي تجعل منه ناهضاً علمياً، وصحياً، واجتماعياً،[١] ومن الإنجازات التي قام بها المغفور له السلطان قابوس ما يأتي:[٢] موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية اهتم السلطان قابوس بشكلٍ خاص باللغة العربية، والدين، والأدب، والتاريخ، وانطلاقاً من ذلك قام بإطلاق مبادرة لتنفيذ مشروع موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية في شهر تشرين الأول من عام 1985م، وقد احتوت هذه الموسوعة على محصلة أبحاث 150 شخصاً من شتى البلدان العربية، وضمت تحليلات لغوية، وسياسية، وأدبية، وتاريخية، واجتماعية، وبَنَت ركزيتها الأساسية على سبعة ملايين اسم عربي.[٢] إنشاء جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة أطلق السلطان قابوس جائزة السلطان قابوس لحماية البيئة في عام 1989م، وقد تمت الموافقة عليها من منظمة اليونيسكو، وتُعد هذه الجائزة هي الأولى من نوعها في مجال البيئة.[٣] إنشاء طريق الحرير بسبب ما تتمتع به عُمان من أهمية جغرافية وحضارية، فقد قامت منظمة اليونيسكو بإنشاء هذه الطريق بلفته من السلطان قابوس، وفقد قام بتسخير اليخت السلطاني الخاص به (فلك السلامة) مع الطاقم لإنجاز هذا الطريق.[٢] تطوير قطاع التعليم قام السلطان قابوس في هذا المجال ببناء العديد من المدارس والمنشآت التعليمية عدة بمختلف مناطق البلاد، وفصل فيها الذكور عن الإناث.[٢] تطوير قطاع الزراعة شجع السلطان قابوس المزارعين على استخدام الطرق الحديثة المعتمدة على الآلات بدلًا من الطرق القديمة، ممّا زاد من تصدير المنتجات الزراعية الفائضة عن الحاجة إلى الخارج.[٢] تطوير قطاع الصحة أمر السلطان قابوس بإنشاء عدد كبير من المستشفيات، والعيادات، والوحدات الصحية، والمراكز الطبية، ومختبرات التحاليل، وقام بتوفير الأدوية وجميع المتلزمات العلاجات الطبية.[٢] تطوير قطاع الصناعة ساهم السلطان قابوس بتوسيع وتطوير قطاع إنتاج البترول، كما ساعد على إنشاء العديد من مصانع تكرير النفط، بالإضافة إلى إنشاء مصانع الأسمنت، والطوب، ومصانع للمواد الغذائية، مثل؛ التمور، وتعليب الأسماك. تطوير قطاع التجارة إذ ازدهر هذا الجانب كثيرًا في عهده وارتبط ارتباطًا وثيقًا بتطوير المواصلات التي قامت بنقل المنتجات إلى مختلف أنحاء البلاد وكذلك إلى خارجها.[٢] تطوير الطرق والمواصلات وجه السلطان قابوس المسؤولين في الدولة إلى إنشاء العديد من الطرق البرية والبحرية في جميع أرجاء الدولة كالجسور، بالإضافة إلى ذلك أمر بإنشاء موانئ جوية، وأخرى بحرية.[٢] إنجازات أخرى من الإنجازات الأخرى التي قام بها السلطان قابوس:[٤] أصدر أول دستور في عُمان عام 1996م. أعطى العمانيون حق الاقتراع العام للذين لا تقل أعمارهم عن 21 عاماً. أتاح للمواطنين بما في ذلك النساء بالمشاركة في الحكومة. تم إضافة عُمان إلى الجامعة العربية والأمم المتحدة عام 1981م لتصبح بذلك عضواً في مجلس التعاون الخليجي. أقام علاقات ودية مع إيران، والمملكة العربية السعودية. سعى لتحقيق الوحدة العسكرية والاقتصادية. نبذة عن السلطان قابوس السلطان قابوس هو قابوس بن سعيد بن تيمور من مواليد 18 من تشرين الثاني لعام 1940م في مدينة صلالة تحديداً مدينة ظفار،[١] وهو أحد أعضاء أسرة آل بو سعيد العُمانية حصل على تعليمه في إنجلترا، ثم التحق بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في ساندهيرست.[٤] أمضى السلطان قابوس في الأكاديمية العسكرية الملكية عامين تلقى فيها العلوم العسكرية، وأنهاها برتبة ملازم ثانٍ، وأضاف إلى ثقافته العلمية دورات تخصصية في شؤون الإدارة ونظام الحكم المحلي استغرقت من عمره عاماً إضافياً، كما أنّه قام بجولة حول العالم على مدى ثلاثة أشهر ليعود بعدها إلى صلالة عام 1964م، أمّا السنوات الست التي تلتها، فقد استثمرها بتعلم الدين الإسلامي، وكل ما يتعلق بعُمان شعباً، وحضارة، وتاريخاً.[١] استلم السلطان قابوس الحكم في عام 1970م، وامتدت فترة حكمه على مدار خمسين عاماً حقق خلال هذه الفترة مجموعة من الإنجازات القيمة

جوائز السلطان قابوس طيب الله ثراه

حصل الملك قابوس بن سعيد وهو تاسع سلاطين سلطنة عمان خلال حياته ومسيرته الملكية على العديد من الجوائز والتي من أبرزها الآتية: جائزة السلام الدولية سعى السلطان قابوس منذ مطلع مسيرته على تحمل مسؤولية النهضة العُمانية الحديثة على نهج السلام والعدالة، وذلك انطلاقًا من أهميته في تحقيق التنمية الوطنية وبناء دولة حديثة معاصرة يجب أن يتوفر فيها مناخ محلي وإقليمي ودولي يتمتع بالسلام، إذ كان جلالته يرى السلام كتلة لا تتجزأ، وكان له دور كبير في تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة وتحقيق ونشر السِلم والأمان في المنطقة، ومحاربة الظلم والاستبداد بمُختلف أشكاله.[١] كما وتجلت مبادئه في خطاباته السياسية، وقد كُرم رحمه الله بإجماع مجموعة كبيرة من المنظمات والجامعات والمراكز الدولية الداعية للسلام بحصوله على جائزة السلام الدولية في تاريخ 16 من شهر تشرين الأول في عام 1998م، وكان بذلك أول قائد يحصل على هذه الجائزة العالمية.[١] جائزة جواهر لال نهرو للتفاهم الدولي مَنحت جمهورية الهند الملك قابوس بن سعيد جائزة (جواهر لال نهرو للتفاهم الدولي) اعترافًا وتقديرًا لدور جلالته البارز والكبير في تعميق المودة والصداقة بين الشعوب، إذ كان جلالته قائدًا عظيمًا حظيّ بمكانة كبيرة في قلب شعبه وشعوب الدول المجاورة، وعزز خلال مسيرته العلاقات الدولية بين سلطنة عمان والدول الأخرى من حولها ومن بنيها جمهورية الهند، وقد حصل الملك قابوس على هذه الجائزة في عام 2004م.[٢] جائزة الجمعية الدولية الروسية قَدمت الجمعية الدولية الروسية للسلطان قابوس بن سعيد هذه الجائزة في تاريخ 18 من شهر تموز في عام 2007م، والتي مثلت اعترافها الصريح بمكانته العظيمة وبدوره الملموس في بناء وتطوير سلطنة عمان المعاصرة وخدمته لشعبها، إضافةً لتقديرها وامتنانها لجهوده البارزة في عمل الخير وتعزيز التعاون ونشر السلام على المستوى العالمي، واحترامها لمواقفه الحكيمة التي يسودها العدل وحب الخير والإنسانية.[٣] الأوسمة الفخرية والتكريمات التي حصل عليها السلطان قابوس حصد السلطان الراحل قابوس بن سعيد رحمه الله على مجموعة من الأوسمة الفخرية والقلادات التي كرم بها خلال مسيرته الحافلة بالإنجازات المميزة، والتي من أبرزها ما يأتي:[٤][٥] وسام من الطبقة الأولى من جلالة الملك عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عام 1971م. وسام ذكرى 2500 عام لتأسيس الإمبراطورية الفارسية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 1971م. وسام بلهوي (وسام الاستحقاق الأكبر) من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في عام 1974م. وسام الاستحقاق (فارس الصليب الأعظم) من الجمهورية الإيطالية عام عام 1974م. قلادة بدر الكبرى من المملكة العربية السعودية في عام 1976م. قلادة النيل العظمى من جمهورية مصر العربية في عام 1976م. وسام فارس العدالة من القديسين ميشيل، وجورج من المملكة المتحدة في عام 1976م. وسام نجمة إندونيسيا من جمهورية إندونيسيا في عام 1976م. وسام رتبة فارس الصليب الأعظم الفيكتوري الملكي من المملكة المتحدة في عام 1979م. وسام القائد الشرقي من المملكة المتحدة في عام 1982. القلادة الخليفية من مملكة البحرين في عام 1982م. الأسد الوطني السنغالي من جمهورية السنغال في عام 1982م. وسام عضو العائلة المالكة لتاج بروناي من بروناي دار السلام في عام 1984م. وسام الصليب الأكبر للقديس جون من المملكة المتحدة في عام 1984م. وسام إيزابيلا الكاثوليكية من مملكة إسبانيا في عام 1985م. وسام الاستحقاق اللبناني الدرجة الاستثنائية من الجمهورية اللبنانية في عام 1986م. وسام جوقة الشرف من الجمهورية الفرنسية في عام 1989م. الوسام المحمـدي من المملكة المغربية في عام 1994م. وسام المؤرخ العربي من اتحاد الكتاب العرب في عام 1990م. النداء العالمي لحقوق الإنسان من منظمة اليونسكو في عام 1993م. وسام الرجاء الصالح من جمهورية جنوب أفريقيا في عام 1999م. وسام  النجم الأعظم لخدمات لجمهورية النمسا من جمهورية النمسا الاتحادية في عام 2001م. الوسام الأولمبي الذهبي من اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2001م. وسام الأرز الوطني رتبة الوشاح الأكبر من الجمهورية اللبنانية في عام 2002م. قلادة الملك عبدالعزيز آل سعود من المملكة العربية السعودية في عام 2006م. وسام الصليب من الدرجة الممتازة من جمهورية اليونان في عام 2006م. قلادة مبارك الكبير من دولة الكويت في عام 2009م. وسام تيماسيك من الدرجة الأولى من مملكة سنغافورة في عام 2009م. وسام السلسلة الفكتورية الملكية من المملكة المتحدة في عام 2010م. وسام أسد هولندا من مملكة هولندا في عام 2012م. وسام الاتحاد من دولة الإمارات العربية المتحدة. وسام الاستقلال من دولة قطر. وسام آل خليفة من الدرجة الأولى من مملكة البحرين. وسام الحسين بن علي من المملكة الأردنية الهاشمية. وسام أمية الوطني من الجمهورية العربية السورية. وسام الاستقلال من الجمهورية التونسية. وسام التاج الملكي من مملكة ماليزيا. وسام نيشان باكستان من جمهورية باكستان الإسلامية. وسام الاستحقاق من جمهورية ألمانيا الاتحادية. وسام الأقحوان من دولة اليابان

تاريخ عمان القديم
المقالة الرئيسة: تاريخ عمان القديم
مملكة النباهنة
المقالة الرئيسة: مملكة النباهنة
أما الفترة الأولى: أستمرت أربعمئة عام تقريباً وبدأت بعد وفاة الإمام أبي جابر موسي بن أبي المعالي موسي بن نجاد في عام 1145 م، وانتهت بوفاه سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني
أما الفترة الثانية: فأستمرت من عام 1556 م إلى 1626 م وتاريخهم غير معروف إلا أن فلاح بن محسن هو من ادخل زراعه المانجو في عمان وحصن بهلا كبره بالحجم العظيم المشهود له اما امور أخرى غير معروفه ولكن من المعتقد أن نظام الإفلاج الحالي الموجود بعمان من زمنهم ويعتقد أنهم هم من طوروه ووضعوه بالصورة التي تناسبت إلى يومناهذا. هم ليسوا حكام أو سلاطين بل كانوا يلقبوا بالملوك.
السيطرة الفارسية على عمان
المقالة الرئيسة: مملكة هرمز
المقالة الرئيسة: الدولة الجبرية
الغزو البرتغالي
المقالة الرئيسة: السيطرة البرتغالية على الخليج العربي

بوكيرك
«إن مسقط مدينة ضخمة كثيرة السكان.. وفيها بساتين وحدائق ومزارع للنخيل وبرك من الماء لريها بواسطة محركات خشبية، أما ميناؤها فصغير وله شكل حدوة الحصان، يوفر الوقاية من كل الرياح... كانت مسقط في الآونة الأخيرة سوقا لنقل الخيول والتمور. وهي مدينة على درجة كبيرة من الأناقة والجمال، ومنازلها بديعة جدا، تمون من المناطق الداخلية بكميات كبيرة من القمح والذرة والشعير والتمور، تكفي لتحميل كل السفن التي تأتي لابتياعها.»
اليعاربة
المقالة الرئيسة: دولة اليعاربة
دولة اليعاربة في أوج إتساعها
الأطماع الإنجليزية في الخليج
المقالة الرئيسة: شركة الهند الشرقية
التنافس الإنجلو-فرنسي
نابليون
العلاقة مع الجوار العربي
البوسعيديون
المقالة الرئيسة: آل بو سعيد
المقالة الرئيسة: الإمبراطورية العمانية
المقالة الرئيسة: إمامة عمان
نظام الإمامة
دولة البوسعيد
طالع أيضًا: قائمة سلاطين عمان
عهد الامام أحمد بن سعيد (مؤسس الدولة البوسعيدية)
عهد سلطان بن أحمد
عهد سعيد بن سلطان
عمان وشرقي أفريقيا (الإمبراطورية العمانية)
زنجبار.
آل سعيد في زنجبار
  1. ماجد بن سعيد من 1856 إلى 1870
  1. برغش بن سعيد من 1870 إلى 1888
  1. خليفة بن سعيد من 1888 إلى 1890
  1. علي بن سعيد من 1890 إلى 1893
  1. حمد بن ثويني بن سعيد من 1893 إلى 1896
  1. خالد بن برغش بن سعيد في 1896
  1. حمود بن محمد بن سعيد من 1896 إلى 1902
  1. علي بن حمود من 1902 إلى 1911
  1. خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد من 1911 إلى 1960
  1. عبد الله بن خليفة (2) من 1960 إلى 1963
  1. جمشيد بن عبد الله من 1963 إلى 1964
العلاقات مع القوى الإقليمية زمن السلطان سعيد بن سلطان
مصر
الولايات المتحدة الأمريكية
الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون
انقسام الإمبراطورية العمانية
انظر أيضا
مراجع
  1.  التاريخ البحري العماني نسخة محفوظة 17 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  1.  العمانيون يهبّون لنجدة البصرة نسخة محفوظة 08 فبراير 2018 على موقع واي باك مشين.
  1.  السعدون (2012). ص 78
  1.  المحاضرة الثانية: امارة الجبور العقيلية نسخة محفوظة 17 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  1.  السعدون (2012). ص 80
  1.  العلاقات الخارجية في عهد الامام أحمد بن سعيد نسخة محفوظة 20 أغسطس 2016 على موقع واي باك مشين.
  1.  تاريخ الخليج، السير أرنولد ويلسون، ترجمة محمد أمين عبد الله، دار الحكمة، لندن، ط:1 سنة2001، ISBN 1 898209 13 8 ص:72
  1.  كانت قلهات محطة لتموين السفن القادمة من الهند، وهي إحدى ولايات مملكة هرمز، أنظر ويلسون ص:72
  1.  ويلسون ص: 72-73
  1.  بدر الدين الخصوصي (1984). دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر (ط. الثانية). الكويت: منشورات ذات السلاسل. ج. الأول. ص. 16. في الوقت الذي استسلم فيه حاكم قلهات خشية تدمير المدينة، فقد عمد سكان قريات إلى المقاومة حتى تقهقروا عن دفاعاتهم، فنكل البرتغاليون بالسكان، حيث قتلوا الرجال والنساء والأطفال، وصلموا آذان الأسرى وجدعوا أنوفهم، وأعملوا السلب والنهب بالمدينة.
  1.  ويلسون 73
  1.  نوال حمزة الصيرفي (1980). النفوذ البرتغالي في الخليج العربي في القرن العاشر هجري- السادس عشر ميلادي. الرياض: بحث جامعي في جامعة الملك عبد العزيز. ص. 49. الدينار الأشرفي هو دينار من الذهب ضرب في عهد السلطان المملوكي الأشرف برسباي (825 هـ/1421 م - 842هـ/1438م) وأطلق عليه لقب الأشرفي، وهو يساوي الدوكات البندقي (3.45 جرام). أنظر عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ص:9 و 99.
  1.  تاريخ اليعاربة نسخة محفوظة 14 فبراير 2012 على موقع واي باك مشين.
  1.  "Foundations of the Portuguese empire, 1415-1580, Diffie, Shafer,
إقرأ المزيد على%B3

حكم بني نبهان عمان مدة 5 قرون وذلك على فترتين الأولى من 1145 م إلى 1462 م والثانية من 1556 م إلى 1626 م

كانت العلاقة بين عمان وبلاد فارس غير مستقرة بشكل عام، إذ ظل الحكام الفرس على اختلاف سلالاتهم ينظرون إلى عمان على أنها جزء من إمبراطوريتهم ويطالبونها بدفع الضريبة، وبسبب ضعف مملكة النباهنة وانشغالهم بالصراعات الداخلية، أطمع مملكة هرمز الثرية في مد سيطرتها على ساحل عمان المطل على بحر العرب وقد نجحت في بسط سيطرتها على الساحل في حين ظلت ظفار في يد الرسوليون حكام اليمن بعدها آل أمر ظفار إلى السلطنة الجبرية.

كان للدولة الجبرية دور كبير في دعم الإباضيين في الداخل العماني حيث ساندوا تنصيب الإمام عمر بن الخطاب الخروصي سنة 1487 وثم تنصيب الإمام محمد بن إسماعيل سنة 1500. لكن سطلة الإمام الجديد لم تكن شاملة كل التراب العماني الذي توزع بين عدة حكام فيما يشبه دويلات المدن، فالأئمة في قسم من عمان الداخلية والنبهانيون في قسم والجبريون في قسم آخر في حين ظل أكثر الساحل العماني المطل على خليج عمان تحت حكم مملكة هرمز. كان لأجود بن زامل دور كبير في مد نفوذ الإمارة الجبرية إلى عمان وظلت الهيمنة الجبرية على بعض مناطق عمان لحين وصول البرتغاليين إلى المنطقة.

في 1737 رفض سيف بن سلطان اليعربي مبايعة بلعرب للإمامة وطلب من الحكومة الفارسية في عهد نادر شاه أن ترسل له قوات كي يخضغ خصومه. وقد أبحرت القوات الفارسية في 14 مارس 1737 م باتجاه السواحل العمانية بقيادة لطيف خان، ولكن رؤساء القبائل العمانية تمكنوا من الصلح بين سيف بن سلطان وبلعرب بن حمير. ولكن عاود الفرس غزو عمان عام 1741 م بسبب استنجاد سيف بالفرس مرة أخرى وذلك بعد أن عزله العلماء للمرة الثانية نتيجة سوء سيرته ومخالفة للشريعة الإسلامية، وبايعوا سلطان بن مرشد بالإمامة، وادى هذا الصراع إلى سقوط دولة اليعارية بعد وفاة كل من سلطان ابن مرشد قائد المقاومة العمانية داخل الحصن الرئيسي في صحار، وسيف بن سلطان الثاني في قلعة الحزم بالرستاق.

اتسمت العلاقات الفارسية بالدولة البوسعيدية بالتنافس من أجل الحصول على السيادة البحرية، فمن المعروف إن فارس قد سعت ومن خلال فترات مختلفة من تاريخها نحو تحجيم القوة البحرية العمانية. لقد واجه الأسطول الفارسي في عهد نادر شاه مشاكل عديدة منها اعتماده بالدرجة الأولى على المساعدات الأجنبية في بنائه، وكذلك افتقاره إلى وجود الخبرات المحلية المتمرسة في فنون الملاحة مما دفع بقيادة الفرس إلى الاستعانة بالبحارة العرب لقيادة هذا الأسطول، وبعد وفاة نادر شاه خلفه في الحكم كريم خان زند الذي حاول السير على نهج سلفه نادر شاه التوسعي في منطقة الخليج العربي، ومن هذا المنطلق بعث كريم خان برسالة على الإمام أحمد طالبا منه دفع الجزية السنوية، متعللا بما يدعيه بتبعية عمان إلى فارس، ولكن الإمام أحمد بن سعيد رفض المطالب الفارسية باسلوب رجال السياسة المتمرسين الذين يعرفون كيفية مخاطبة التطلعات الاستعمارية، وذلك برفض المطالب الفارسية جملا وتفصيلا.

وبدء الإمام في التخطيط لاستخدام القوة التي قد يلجأ إليها عدوه وقام بالتحاف مع خصوم الفرس وخاصة الأتراك، وبسبب ضعف منافسي الإمام وموت كريم خان، استطاع الإمام أحمد بن سعيد استعادة مركز عمان القوي في منطقة الخليج العربي، لذلك نفهم من السطور السابقة أن العلاقة ما بين الدولة البوسعيدية وفارس، علاقة عدائية من قبل الفرس الذين كانوا يطمعون في خيرات عمان، خصوصا وأن عمان أصبحت لها في ذلك الوقت قوة بحرية كبيرة

غادر أسطول برتغالي لشبونة بتاريخ 6 أبريل سنة 1506 بقيادة ترستاو دا كونها وألفونسو دي البوكيرك، ثم انفصل ألبوكيرك عن «تريستاو» الذي استمر في رحلته إلى الهند، وتوجه البوكيرك ومعه سبع سفن و 500 رجل نحو هرمز في الخليج العربي أحد المراكز التجارية الشرقية الرئيسية. وفي طريقه مر بجزر كوريا موريا فالتقى هناك ب 30 أو 40 مركب صيد قادمة من هرمز ومن الساحل الفارسي، فقام بحرقها. ثم غادرها نحو ميناء قلهات حيث رسا فيها، وأبدى أهلها استعدادهم لدفع الجزية له، وقد تمون الإسطول ثم دفع ثمن المواد التموينية التي حصل عليها. ثم اتجه نحو قريات التي قاومته مقاومة شرسة، ولكن تمكن البرتغاليون من دخولها. وقد لقي 80 من أهلها مصرعهم، في حين خسر البرتغاليون 3 جنود، فدمر البلدة وأحرقها. وأحرق 14 مركبا راسيًا في الميناء، ثم اتجه نحو مسقط فاستقبل وفد من أهالي المدينة أرسلهم الحاكم، حيث ناشدوه بعدم تعريض المدينة لآي تدمير، وأبدوا استعدادهم في الخضوع لملك البرتغال ودفع مايقرره البوكيرك من ضريبة، مثل التي كانوا يدفعونها لملك هرمز. غير أن المفاوضات لم تصل لنتيجة، وأحس البوكيرك بأن الأهالي يستعدون بالخفاء بتنظيم صفوفهم استعدادا للمقاومة والدفاع عن المدينة، فأصدر أمرًا لسفينتين من سفنه بقصف المدينة تمهيدا لشن هجوم عليها. وقد دافع الأهالي بعناد، ولكن مالبث أن اقتحم المدينة وفرض عليها غرامة مالية وقدرها 10 آلاف أشرفي ذهب، على أن تصل إليه ظهر اليوم التالي. فلما عجز الأهالي عن دفعها أمر البوكيرك بإحراق المدينة ومعها مسجدها الكبير والسفن الراسية في الميناء، أما الأسرى من النساء والرجال فقد أخلى سبيلهم بعد جدع أنوفهم وصلم آذانهم. ثم اتجه بعدها نحو صحار فاستولى عليها، ولكن أقر حاكمها في مكانه شريطة الخضوع لحكم الملك عمانويل وأن يدفع الأموال التي كان يدفعها لمملكة هرمز، وكانت 1500 دينار أشرفي. فقد كانت عمان قبل قدوم البرتغاليين تعيش في رخاء من الزراعة والتجارة، إلا أن الغزو البرتغالي قطع تجارتهم وخرب موانئهم التي أخضعها تحت سيطرته وشيد القلاع في الكثير من سواحل خليج عمان والخليج العربي. فقد بنى البرتغاليون في مسقط قلعتي الجلالي والميراني على أنقاض قلاع قديمة. وظلت عمان قابعة تحت الاحتلال الاستعماري البرتغالي الذي كان هدفه احتكار تجارة الشرق وتحويل مساره إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

وكتب البوكيرك عن مسقط يقول:

تمكن الإمام ناصر بن مرشد من توحيد البلاد تحت قيادته للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، ومن تحرير جل المناطق العمانية التي احتلها البرتغاليون إذ انه توفي في 23 أبريل 1649م. وقد واصل بعده الإمام الجديد سلطان بن سيف الذي بويع بالإمامة في أبريل 1649 م هذه المهمة في مطاردة البرتغاليين، خاصة وانه توفرت له الكثير من عناصر القوة المادية والعسكرية حتى تم تحرير مسقط، «ؤأجبر الحاكم البرتغالي على التخلي عن القلعتين للقوات العمانية في 23 يناير 1650 م» وهو ما كان ايذانا بأفول نجم البرتغاليين من منطقة الخليج. وبنهاية عام 1652 م لم يبق للبرتغاليين في الخليج الا وكالتهم في كينج.

والجدير بالذكر ان القوات العمانية طاردت البرتغاليين إلى سواحل فارس والهند وشرق أفريقيا، ويذكر مايلز ان اليعاربة صارت لهم السيادة الفعلية على المحيط الهندي وأصبحت سفنهم تنشر الرعب في قلوب الأوروبيين لمدة قرن ونصف من الزمان واستمرت دولة اليعاربة ممسكة بزمام الأمور في عمان حتى ضعفت اثر قيام الحرب الأهلية في عمان خلال سنوات (1718-1737 م)، ثم ما اعقبها من صراع على السلطة بعد عزل سيف بن سلطان الثاني عن الإمامة لسوء إدارته للبلاد ومبايعة بلعرب بن حمير في 1737 م، حيث، وتمت بموجب هذا الصلح تنازل بلعرب عن الإمامة لسيف حقنا للدماء وانقاذا لعمان من الغزو الفارسي.

بسبب الاضطرابات الداخلية والاحتلال البرتغالي وقيام الإمارات والانقسامات الداخلية في البلاد، اجتمع أهل الحل والعقد في الرستاق، واختاروا ناصر بن مرشد اليعربي إماماً على عمان عام 1624 م، وبذلك قامت دولة اليعاربة. فقد قام الإمام ناصر بن مرشد بتوحيد البلاد لمحاربة البرتغاليين إلى عام 1649 ما عدا مسقط ومطرح. بعد الإمام ناصر تولى الإمام سلطان بن سيف الأول الإمامة خلال الفترة 1649-1669 م وخلال فترة حكمة قام بطرد البرتغاليين نهائياً من عمان. انقسمت عمان بعد وفاة الإمام سلطان الثاني بن سيف اليعربي سنة 1718 إلى مجموعات كبيرة أدت إلى قيام حزبين من التحالفات القبلية هما الحلف الهناوي والحلف الغافري. خاض الحلفين حروباً أهلية استمرت حوالي خمسة وعشرين سنة وحدثت اضطرابات وثورات وقتال.

انتهت دولة اليعاربة بعد وفاة سلطان بن مرشد اليعربي، أجمع أصحاب الحل والعقد في عمان على مبايعة والي صحار آنذاك (أحمد بن سعيد) إماماً على عمان

تعود جذور العلاقات العمانية –البريطانية إلى بداية عهد اليعاربة (1624-1744 م)، وقد جرى الاتصال الأول سنة 1645 م.في عهد الامام ناصر بن مرشد، حيث طلب من شركة الهند الشرقية إرسال مبعوث من قبلها للتفاوض وكلفت الشركة " فيليب وايلد " بالسفر إلى صحار حيث توصل إلى ابرام اتفاقية مع الامام ناصر بن مرشد في فبراير 1646 م تعطي للإنجليز حق حرية التجارة في مسقط واعفائهم من الضرائب وممارسة الإنجليز لشعائرهم الدينية.ولكن لم يسفر عن هذه المعاهدة شيء ملموس، ولم يجد الإنجليز حافزا لتنفيذها بسبب ما شهدته التجارة الإنجليزية من انكماش في منطقة الخليج مقارنة بالتجارة الهولندية.وفي عهد خلفه الإمام سلطان بن سيف ارسل الإنجليز عام 1659 م مندوبا عنهم عرض على الإمام سلطان بن سيف القيام بعمل مشترك ضد بلاد فارس، كما عرض على الإمام اقامة مؤسسة عسكرية تتكون من حامية من جنود عمانيين وإنجليز بالتساوي أن يتسلم الإنجليز المبنى الحكومي البرتغالي القديم في مسقط. وبينما كانت المفاوضات جارية بين الطرفين توفي المندوب الإنجليزي ولم تتحقق أي نتائج".وفي عهد الامام احمد بن سعيد – مؤسس دولة البوسعيد- "فقد بدات العلاقات فاترة مع بريطانيا، وذلك لسببين اولهما دعمها للفرس اثناءغزوهم لعمان وثانيهما دعمها للمزاريع في ممباسة عندما حاولوا الانفصال عن عمان. لكن ومع تزايد التنافس الأنجلو- فرنسي على المنطقة. خاصة خلال فترة ما يعرف بحرب السنوات السبع (1756-1763 م).اثر الإمام احمد البقاء على الحياد حفاظا على استقلال عمان ".لذلك رفض الامام أحمد الدخول في مفاوضات مع الإنجليز، ورفض كذلك السماح لإنجلترا ببناء مصنع لها في مسقط، وبعد وصول الحملة الفرنسية إلى مصر سنة 1798 م. كتب نابليون بونابرت رسالة إلى السيد سلطان بن احمد يدعوه فيها إلى اقامة تحالف بين فرنسا وعُمان في مواجهة بريطانيا. وردا على ذلك بادرت بريطانيا عن طريق ممثل شركة الهند الشرقية الإنجليزية في بوشهر إلى توقيع اتفاقية مع السيد سلطان في عام 1798 م، نصت على أن يسمح سلطان مسقط للإنجليز بإنشاء قاعدة في بندر عباس وتواجد حامية عسكرية بها.وكان هدف بريطانيا من وراء عقد المعاهدة «انهاك قوة فرنسا وتنظيم مصالح [[إنجلترا في بلاد الفرس أكثر من ان تقيم علاقات ودية مع عمان ذاتها». في حين كان السيد سلطان " يرى ان التعاون مع فرنسا سوف يعرض بلاده إلى حصار تجاري من قبل بريطانيا، اما التعاون مع بريطانيا فسوف يساعد على درء الأخطار على اعتبار انها دولة قوية يمكن الاعتماد عليها.وفي عام 1800 م تم عقد معاهدة أخرى بين السيد سلطان ومبعوث حكومة الهند البريطانية الكابتن جون مالكولم بهادر، ونصت على تأكيد المادة الأولى من معاهدة 1798 م ونصت الثانية على اقامة 100 موظف إنجليزي نيابة عن الشركة في ميناء مسقط بشكل دائم، ويكون وكيلا تجري عن طريقه جميع المعاملات بين الدولتين.

وفي عهد السيد سعيد بن سلطان تعززت العلاقات بين الجانبين بعد الجهود التي بذلها العقيد هنيل المقيم البريطاني في الخليج لاقناع حكومته بارضاء السيد سعيد بعقد معاهدة عام 1839 م، والتي نصت على تنظيم التجارة والملاحة بين البلدين، وتقديم التسهيلات البحرية للسفن البريطانية في موانئ الامبراطورية العمانية، ؤان لاتزيد نسبة الضرائب عن 5% وإعطاء قنصل بريطانيا في مسقط الحق في الفصل في المنازعات بين الرعاياالبريطانيين المقيمين فيها.وتطورت العلاقات فيما بعد بين الجانبين بحيث تنازل السيد سعيد عن جزر كوريا موريا الواقعة على السواحل الجنوبية لعمان المطلة على بحر العرب إلى الملكة فيكتوريا في عيد ميلادها وذلك عام 1854 م أي قبل وفاة السيد سعيد بعامين.وهناك من يرى ان السيد سعيد «كان يهدف من وراء التنازل إلى نيل المساعدة من بريطانيا في حربه مع الفرس الذين قاموا بالاستيلاء على بندر عباس في تلك السنة».

تعود بداية العلاقة بين فرنسا وسلطنة عمان إلى حوالي سنة 1667 في الحقبة التي كانت فيها السفن التجارية التي تنقل البضائع بين الهند والخليج الفارسي ترسو في ميناء مسقط، المرسى الأفضل في المنطقة. «وقد قدم المبعوث الفرنسي إلى فارس دي لالين مقترحا على حكومته بضرورة السيطرة على مسقط والاحتفاظ بها كقاعدة بحرية مهمة».ولكن هذ المقترح لم ير النور. وعندما ثبت الإمام أحمد بن سعيد سلطته في مسقط. أصبحت المدينة المستودع الأساسي والميناءالتجاري الأول في الخليج، بينما كانت المواقف العُمانية في شرق أفريقيا تتعزّز. وفي هذا الوقت كان التنافس الفرنسي – الإنجليزي على الهند والبحار الشرقية قد بلغ اشده، وكانت عمان بموقعها الاستراتيجي محط انظار الجانبين، «وقد ادرك الامام احمد بن سعيد ببعد نظره ان عليه ان يلتزم (الحياد بين القوتين ويرفض باصرار السماح بانشاء مركز أوروبي في مسقط». وفي فترة الحملة الفرنسية على مصر 1798 م، ادرك نابليون بونابرت بعد وصوله إلى مصر أهمية عمان، وبعث برسالة إلى السيد سلطان بن احمد تنص على ما يلي: «اكتب اليكم هذا الكتاب لأبلغكم ما لاشك انكم علمتوه وهو وصول الجيش الفرنسي إلى مصر ولما كنتم اصدقاء لنا فعليكم ان تقتنعوا برغبتي في حماية جميع سفن دولكتم وعليكم ان ترسلوها إلى السويس تجد حماية لتجارتها».ولكن الرسالة لم تصل إلى السيد سلطان بن احمد الا بعد عام، لأن الإنجليز احتجزوا الرسالة، وذلك بعد وقوعها بطريق غير مباشر في يد الممثل البريطاني في جدة. (38) حيث كانت بريطانيا تحاول ابعاد الفرنسيين عن المنطقة لكي تستأثر وحدها بالنفوذ في المنطقة، وتملها ذلك بعقد معاهدة مع السيد سلطان في عام 1798 م.في سنة 1807 م، وافق السيد سعيد بن سلطان على توقيع معاهدة فرنسية- عمانية مع والي جزيرة فرنسا (موريشيوس)، ومن سنة 1814 وحتى 1840 م، تم معاودة اقامة العلاقات، بين مسقط وجزيرة بوربون (الريونيون) هذه المرة. وفي 17 نوفمبر 1844 م تم توقيع معاهدة صداقة وتبادل تجاري، ليتم التصديق عليها سنة 1846 م. وقد سمحت هذه المعاهدة بتطوير ملموس للعلاقات بين زنجبار وجزر الريونيون، وانطلاق التجارة المباشرة بين الأمبرطورية العُمانية وفرنسا. هكذا اتسمت سنة 1849، بنجاح تجاري كبير تمثل في رحلة سفينة الشحن العُمانية الشهيرة «كارولين»، إلى مرسيليا الفرنسية، وقام الحاجي درويش، مبعوث السيد سعيد بزيارة تولون وباريس، حيث استقبله لويس نابوليون بونابرت، رئيس الجمهورية الفرنسية حينها.

نجح رحمة بن مطرأول زعيم بارز للقواسم في تركيز نفوذه ومد سلطته على شبه جزيرة مسندم ساعدته في ذلك ظروف الاضطراب الداخلي والحرب الأهلية في عمان وخلال اندلاع الصراع بين أحمد بن سعيد وبلعرب بن حمير وقف القواسم إلى جانب بلعرب وشاركوه في الهجوم على مسقط وبعد انفراد احمد بن سعيد في حكم عمان في عام 1749 وكان أول تحد يواجهه هو التحدي القاسمي، فقد حاول رحمة بن مطر الاندفاع نحو صحار، وجدت معركة متعادلة بين الطرفين، وبعد ان ثبت الإمام احمد بن سعيد سلطته في عمان قرر إخضاع القواسم فجهز حملة في عامي 1758 – 1759 وقد حقق بعض الانتصارات إلا أن حدوث ثورة داخلية جعله يضطر إلى سحب قواته. احتل السعوديون واحة البريمي سنة 1795 فغدت قاعدة متقدمة للنشاط السعودي الديني والسياسي والحربي في داخل عمان والساحل المطل على الخليج. كما تعرضت البحرين للعديد من الحملات العمانية بين أعوام 1799 و1828، دفعت خلالها البحرين الجزية لحاكم مسقط حوالي 30 سنة ربما لتحريرها من الفرس

أسس هذه الدولة الإمام أحمد بن سعيد عام 1749م وقد شهدت البلاد في فترة حكم آل سعيد كثير من التغيرات من ازدهار وانكسار وتمرد داخلي. ففي زمن الإمام أحمد بن سعيد بدأت البلاد في الازدهار المتواصل، وقد بلغت ذورتها في زمن السلطان سعيد بن سلطان عام 1804 كانت عُمان إمبراطورية البحر فقد أمتدت من سواحل الهند إلى أفريقيا وتحديداً زنجبار وجزر القمر وغيرها من المناطق الأفريقية الجنوبية وكانت تملك أراضي شاسعة من الجزيرة العربية.

ولكن شهدت البلاد انقسام بعد وفاة السلطان سعيد وبدء الاقتصاد في الانهيار وذلك تسبب في عدم حفظ الأمن ونزول الأجانب ومنها بداية الاحتلال البريطاني الذي أدى إلى نشوب حروب أهلية وإقامة الإمامة في المناطق الداخلية في عُمان مماأدى إلى بقاء حكم آل سعيد على المناطق الساحلية، وانغلاق حكم الإمامة في الداخل حتى منتصف القرن العشرين.

الإمامة في عُمان تكون بتولي رجل من أهل العلم وأهل الدين من قبل علماء الإباضية وذلك بترشيحة بشرط أن يكون صاحب دين ونزيه وغيرها من الأمور الحميدة

ولقد توالى على عُمان العديد من الأئمة وذلك في فترات متلاحقة ومتفرقة وكان الإمام الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندى أول هولاء الأئمة وهو من آل الجلندى وذلك في عام 752 م وأخرهم الإمام غالب بن علي الهنائي الذي تولى الإمامة عام 1954م.

والإمام غالب بن علي الهنائي وهو الذي قاد حرب الجبل الأخضر ضد التدخل البريطاني في عُمان وحليفهم سعيد بن تيمور البوسعيدي ولكنه فرّ من البلاد إثر سقوط آخر معاقل الثوار العمانيين- الجبل الأخضر- في يد الحلف البريطاني البوسعيدي، وقد وافته المنية في المملكة العربية السعودية في نوفمبر 2009م لثلاثة عشر يوما مضت من ذي الحجة عام 1430 هجرية.

وفي عام 1965م اندلعت ثورة أخرى في إقليم ظفار جنوب عمان عرفت بثورة ظفار ضد سعيد بن تيمور وحلفاءه الإنجليز ولم تنتهي حتي منتصف السبعينات في عهد قابوس بن سعيد البوسعيدي والذي وصل إلى الحكم إثر انقلابه على أبيه بتنظيم من الإنجليز في يوليو من عام 1970م

آل سعيد هي العائلة الحاكمة في عُمان في الفترة الحالية

وبوفاة الإمامين اعد المسرح لظهور شخصية فذة استطاعت ان تلعب دورًا فاعلاً في التاريخ العماني الحديث وهي شخصية احمد بن سعيد والذي قاد المقاومة العمانية ضد الاحتلال الفارسي واستطاع أن يوقف الحرب الأهلية، ويطرد الفرس من عمان، وتمت مبايعة بالإمامة في عام 1744 م حيث قام حبيب بن سالم أمبوسعيدي بالمناداة به إماما. وبذلك قامت دولة البوسعيد والتي تحكم عمان حتى يومنا هذا، وفي عهده توطدت اركان الدولة العمانية وتمكن من إعادة توحيد البلاد و? اخماد الفتن الداخلية، و? إنشاء قوة بحرية كبيرة إلى جانب أسطول تجاري ضخم، وهو ما اعاد النشاط والحركة التجارية إلى السواحل العمانية. كما اعاد لعمان دورها في المنطقة، وليس ادل على ذلك من انه ارسل نحو مائة مركب تقودها السفينة الضخمة (الرحماني) في عام 1775 م إلى شمال الخليج لفك الحصار الذي ضربه الفرس حول البصرة في ذلك الوقت بعد استنجاد الدولة العثمانية به، واستطاع الأسطول العماني فك الحصار عن البصرة، فكأفأهم السلطان العثماني بتخصيص مكافأة أو خراج سنوي صار يدفع إلى أيام دولة السيد سلطان ابن الامام احمد وإلى أيام ولده سعيد بن سلطان وبعد وفاة احمد بن سعيد عام 1793 م انتخب ابنه الرابع سعيدًا اماماً ثم ارغم سعيد على التنازل عن الحكم لصالح ابنه حمد في (1792 م) وفي عهده انتقلت العاصمة من الرستاق إلى مسقط لتستقر فيها حتى الآن. ولكن حكمه لم يدم حيث أنه توفي في نفس العام متأثرا بمرض الجدري وبذلك تجدد الصراع على السلطة بين سعيد ؤاخويه قيس وسلطان، وكانت النتيجة اجتماعاً بين ورثة السلطة اسفر عن عقد اتفاق يتعلق بتقسيم عمان بين: سعيد الذي بقي في الرستاق وسلطان وله السلطة في مسقط، وقيس ومركز سلطته صحار.

وفي عهد سلطان بن احمد (1792-1804 م)تم استتباب الأمن والنظام في عمان بعد أن تمكن السيد سلطان من الاستيلاء على القلاع والحصون ؤاخضعها لسيطرته، وبعد أن استتب الأمن في البلاد وجه اهتمامه إلى في مدينة مسقط للمرة الأولى. وبالنسبة للعلاقات مع فرنسا فقد كان القنصل الفرنسي في البصرة على صلة صداقة شخصية مع الإمام احمد بن سعيد. ؤاثر احتلال نابليون بونابرت الذي ظهر في فرنسا ل مصر زاد الصراع بين فرنسا وبريطانيا على كسب ود عمان. وفي عام 1798 م سيطر السيد سلطان على الموقف في المنطقة بأسرها لا سيما بعد صدور مرسوم من الحكومة الفارسية اجاز ضم ميناء«بندر عباس» و«جوادر» و«شهبار» إلى حكومة السيد سلطان بن احمد الذي اخضع جزيرتي «قشم» و«هرمز» ووضع فيها الحاميات العمانية لتأمين السفن التجارية المارة ب مضيق هرمز من وإلى الخليج العربي. ولكن القدر لم يمهل السيد سلطان بن احمد كي يواصل تحقيق طموحاته في توسيع رقعة الدولة العمانية بفتح أقاليم جديدة ولحماية حدود عمان من الغزو الأجنبي. وقام بتدعيم علاقاته مع القوى الكبرى خاصة الإنجليزية والفرنسية وذلك في اوج التنافس بينهما على السيطرة على المنطقة، ففي عام 1798 م وقعت شركة الهند الشرقية معاهدة تجارية مع السيد سلطان بن احمد الذي تولى الحكم عام 1793 يسمح بمقتضاها بإنشاء وكالة تجارية لها في بندر عباس، وبعد عامين (1800 م) أصبح للشركة المذكورة ممثلا لهاية، فقد وقع قتيلا في (30 نوفمبر 1804 م). على يد بعض القراصنة أثناء رحلة بحرية كان يقوم بها بين البصرة وعُمان. ليخلفه في الحكم ابنه الشهير السيد سعيد بن سلطان والذي شهدت فترة حكمه قيام الإمبراطورية العمانية.

ولد السيد سعيد بن سلطان – حفيد مؤسس الدولة البوسعيدية- في سمائل عام 1791 م. وقبل مقتله في عام 1804 م قام والده السيد سلطان بن احمد بتعيين محمد بن ناصر الجبري وصيا على ابنيه. سالم وكان يبلغ من العمر (15) عاما، وسعيد كان له من العمر (13) عاما، وفي هذه الأثناء قام عمهما قيس بن احمد حاكم صحار بمحاولة للاستيلاء على السلطة في عمان، فاجتمعت الأسرة البوسعيدية وشاركت بالاجتماع السيد موزة بنت الامام احمد ؤاقر هذا الاجتماع طلب المساعدة من السيد بدر بن سيف بن الامام احمد والذي كان متواجدا في الدرعية «عاصمة الدولة السعودية الأولى» بعد هربه من عمان على اثر فشل الانقلاب الذي قام به ضد السيد سلطان بن احمد عام 1803 م، وعندما وصلت الدعوة إلى بدر من الوصي محمد بن ناصر فانه سرعان ما توجه إلى مسقط ليمسك بزمام الأمور هناك، وقد استمر بدر بن سيف الحاكم الفعلي لعمان لمدة عامين حتى انتهى عهده بعد سقوطه صريعا على يد السيد الشاب سعيد بن سلطان بعد مبارزة رسمية بالسيف جرت بينهما في بلدة بركاء. وبمقتل السيد بدر بن سيف تم لسعيد بن سلطان توطيد حكمه في عمان والمناطق التابعة لها. وقد تميز السيد سعيد بشخصية قوية، و? ارادة صلبة وأفق واسع، وحنكة كبيرة، جعله بين الفريدين والأفذاذ في تاريخ شرق الجزيرة العربية وشرق أفريقيا خلال القرن 19 م ويعتبر من الشخصيات الهامة في تاريخ العرب الحديث والمعاصر.

ارتبطت عمان وشرقي أفريقيا منذ أقدم العصور بصلات سياسية واقتصادية وثقافية، وبعد طرد البرتغاليين من عمان اولت دولة اليعاربة اهتماما خاصا بشرقي أفريقيا، وقام الامام سلطان بن سيف الأول بتحرير مناطق شرقي أفريقيا من البرتغاليين، وبفضل ذلك تدعم الوجود العماني في هذه المنطقة وعين الامام ولاة من الشخصيات العمانية عهد إليهم إدارة جزيرة زنجبار وبمبا وممباسا. وعمل مؤسس الدولة البوسعيدية الامام احمد بن سعيد (1741-1783 م) على تعزيز التواجد العماني في شرق أفريقيا، واستمرت الحال ذلك حتى بداية عهد السيد سعيد بن سلطان (1806-1856 م) والذي قام في عام 1828 م بقيادة حملة عسكرية إلى شرقي أفريقيا فكانت بذلك أول زيارة له إلى زنجبار. وكانت نتيجة هذه الزيارة ان اعجب السيد سعيد بهذه الجزيرة وفي عام 1832 م اتخذ قراره التاريخي بجعل زنجبار عاصمة ثانية للشطر الإفريقي من إمبراطوريته، وذلك ادراكا منه للأهمية التجارية والاستراتيجية لهذه الجزيرة وللمزايا العديدة التي كانت تتمتع بها؛ فمناخها جميل، وهي ذات مركز وسيط للعمليات التجارية في مملكته، كما أنها تمتلك موانئ صالحة لرسو السفن، رغم خطورة قراره هذا، حيث أن المسافة بين العاصمتين تبلغ 2500 ميل والوصول من عُمان إلى زنجبار تحكمه حركة الرياح الموسمية. ومنذ عام 1840 م بدأ السيد سعيد يطيل إقامته في زنجبار وذلك لما عرف عنه من شغفه بالتجارة وحبه لممارستها، لذا لم يجد مكانا آخر في ممتلكاته يستطيع من خلاله تنفيذ سياستها الاقتصادية أفضل من زنجبار. علاوة على ذلك، كانت زنجبار حلقة رئيسية في سياسته الرامية إلى تدعيم ممتلكاته الجديدة في أفريقيا. وقد نجح السيد سعيد في جعل زنجبار سوقا تجارية ضخمة، وحولها من مجرد ميناء صغير إلى أعظم ميناء في شرق أفريقيا، فجذبت زنجبار اهتمام الدول الأجنبية وأصبحت المستودع الرئيسي للتجارة الإفريقية والآسيوية. وكان للسيد سعيد الفضل في إثراء اقتصاد زنجبار عن طريق إدخال زراعة القرنفل، حيث أرسل عامله عبد العلي العجمي ليأتيه ببذر القرنفل من جزيرة موريشيوس وتم غرسه أمام بيت المتوني بزنجبار، وقد أصبحت زراعة القرنفل الثروة الرئيسية لهذه المنطقة، وجعلت من زنجبار أول مصدر للقرنفل في العالم. كما عمل السيد سعيد على تبسيط نظام الضرائب ولم يكن يفرض على الواردات التي تأتي إلى الموانئ الأفريقية أكثر من 5% من ثمنها. اما الصادرات فقد أعفاها من الضرائب. وقد شجع كل ذلك على تنشيط التجارة في ممتلكاته. وقد ساهمت زنجبار مساهمة فعالة في اقتصاد الإمبراطورية العمانية في ذلك الوقت واستفاد السيد سعيد من ذلك في تدعيم إمبراطوريته المترامية الأطراف والتي امتدت من شواطئ بلاد فارس (بندر عباس) ومن بلوشستان (جوادر) حتى زنجبار لتصل إلى رأس دلغادو على سواحل شرق أفريقيا (الحدود الشمالية لموزمبيق حاليا). كما امتد النفوذ العماني في الاتجاه الشمالي الغربي حتى ممكلة أوغندا وغرباً حتى أعالي الكونغو.

كان للبحرية العمانية دور كبير في النفوذ السياسي والازدهار الاقتصادي الذي شهدته أرجاء الإمبراطورية، فقد شهد النصف الأول من القرن التاسع عشر اهتماماً كبيرًا ببناء الأسطول التجاري والحربي في عهد السيد سعيد بن سلطان، وكانت الموانئ العمانية مثل مطرح ومسقط وصور تعد من أهم أحواض بناء السفن إضافة إلى السفن التي تعاقد السيد سعيد على بنائها في الهند وخصوصاً في بومباي. ومن أشهر السفن في تاريخ الإسطول العماني (تاج بكس) و (كارولين) و (شاه علم) و (ليفربول) و (سلطانة) و (تاجة). وقد أهدى السيد سعيد البارجة (ليفربول) والتي كانت تحمل 74 مدفعا إلى وليلم الرابع ملك بريطانيا عام 1824 م الذي أطلق عليها اسم (الإمام) تكريماً لمهديها السيد سعيد بن سلطان. وتشير الوثائق التاريخية إلى أن السفينة العمانية كارولين قد زارت مرسيليا عام 1849 م زيارة مجاملة حاملة الكثير من بضائع الشرق، وفي منتصف القرن التاسع عشر كان الأسطول العماني التجاري المسلح يتكون من مائة سفينة متعددة الحمولة مزود كل منها بما بين عشرة مدافع إلى أربعة وسبعين مدفعاً إضافة إلى مئات المراكب التجارية الصغيرة. كما تشير المصادر الأجنبية إلى أن السيد سعيد بن سلطان قد بلغت عنايته بالإسطول لدرجة استقدام خبراء من بريطانيا وهولندا والبرتغال وفرنسا لتفقد السفن المصنعة له في ترسانات السفن في بومباي. وقد وصف الأسطول العماني في عهدالسيد سعيد بن سلطان بأنه كان أقوى أسطول تمتلكه دولة في النصف الأول من القرن 19 م من اليابان حتى رأس الرجاء الصالح. ويأتي في المرتبة الثانية بعد الأسطول البريطاني.

بعد وفاة السلطان سعيد بن سلطان (سلطان عُمان وزنجبار) قسمت البلاد بين أبنائه، فتولى أمر زنجبار ابنه ماجد بن سعيد وذلك عام 1856 م حيث اعترف به صاحب مسقط كسلطان على زنجبار، وتوالى حكم آل سعيد على زنجبار بعد السلطان سعيد بن سلطان كالتالي:

تميزت العلاقات العمانية المصرية عبر التاريخ الحديث بالثبات والود، وشهدت العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا في عهد سعيد بن سلطان(1806-1856 م) ونظيره المصري محمد علي باشا (1805-1848 م) والذين تميز عهدهما بالازدهار وتوسع نفوذ بلديهما، فقد تضمنت الرسائل المتبادلة بينهما اعجاب السيد سعيد بالبناء الحديث للدولة الذي اقامه محمد علي في مصر ورغبته في اقامة علاقات اوثق مع باشا مصر. وعندما تمكنت القوات المصرية من الاستيلاء على الدرعية عام 1818 م، بادرالسيد سعيد بارسال تهنئة إلى محمد علي، كما وفد حاجا على مكة عام 1824 م. وقد احسن محمد علي ويحيى بن سرور شريف مكة استقباله، إذ ارسل محمد علي مجموعه من ضباطه لاستقباله وتحيته، وأطلقت المدافع في جدة حينما اقتربت السفينة العمانية (ليفربول) المقلة للسيد سعيد في الميناء، وعند عودته من الحج إلى مسقط حمل معه هدايا كثيرة من محمد علي ومن شريف مكة. وتذكر بعض المصادر ان السيد سعيد اظهر رغبة في السيطرة على البحرين واتجه إلى تنسيق سياسته مع سياسة محمد علي في الجزيرة العربية، ففي عام 1839 م كان هنالك مشروع هام بين الرجلين، تضم بموجبه البحرين والأحساء (المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية حاليا) تحت حكم السيد سعيد مقابل ا ن يدفع مبلغا من المال لوالي مصر، ولكن المشروع لم يتم بسبب رفض السيد سعيد للشروط وانشغال محمد علي بحرب سوريا بالإضافة إلى موقف العداء الذي اظهرته السلطات البريطانية نحو النشاط المصري في الخليج.ويبدو أن البريطانيين ازعجهم هذا التقارب العماني-المصر ي، وخشوا ان تتأثر مصالحهم في المنطقة لذلك عملوا على اضعاف العلاقات بين السيد سعيد ومحمد علي. ورغم ذلك فقد استمرت العلاقة ودية بينهما، حيث تشير الوثائق المصرية إلى أن السيد سعيد بعث برسالة إلى محمد علي في عام 1840 م يطلب فيها بالحاح سرعة إرسال أحد المدفعيين – أي أحد جنود المدفعية للخدمة عند السيد سعيد. وهذا يؤكد انه حتى عام انسحاب قوات محمد علي من الجزيرة العربية استمرت العلاقة ودية بين الرجلين.

قامت العلاقات بين عمان والولايات المتحدة منذ بداية الثلاثينات من القرن التاسع عشر الميلادي، وكان الدافع التجاري وراء رغبة الدولتين في تدعيم علاقاتهما الثنائية، فقد كانت الولايات المتحدة]] تتطلع إلى فتح أسواق لها في زنجبار، حيث تنقل البن من شواطئ الجزيرة العربية والقرنفل من زنجبار. وكانت عمان الدولة العربية الثانية التي تقيم علاقات تجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد دولة العلويين بالمغرب الأقصى – المملكة المغربية حاليا – والتي كانت أول قطر عربي يعترف باستقلال أمريكا والتي اعلنت استقلالها عام 1783 م. وتوطدت العلاقات بين البلدين بعد ابرام أول اتفاقية بين السيد سعيد بن سلطان والولايات المتحدة في21 سبتمبر 1833 م. «كان ادموند روبرتس من بور تسموث نيوهامبشير صاحب الفضل في انعاش التجارة بين الولايات المتحدة ودولة السيد سعيد، والذي تباحث ووقع المعاهدة عام 1833 م. ونصت المعاهدة على تقوية العلاقات الودية بين البلدين وحرية التجارة لرعايا الدولتين، والتمتع بكافة المزايا التجارية المعطاة للدول الأخرى ذات العلاقات الطيبة مع السيد سعيد. كما نصت المعاهدة أيضا على ان يعين رئيس الولايات المتحدة قناصل يستقرون في موانئ السيد سعيد ويقومون بالفصل في الخلافات التي تنشأ بين الرعايا الأمريكيين. ولقد زادت هذه الاتفاقية من قوة العلاقات بين الولايات المتحدة وعمان. فعينت الأولى لها قنصلين احدهما في مسقط والثاني في زنجبار، ونشطت التجارة بين البلدين. كما حمل المبعوث الإمريكي من السيد سعيد بن سلطان رسالة إلى الرئيس الإمريكي اندرو جاكسون مع نص الاتفاقية. ومما جاء في رسالة السيد سعيد للرئيس جاكسون : (لقد استجبت لرغبات معالي سفيركم روبرتس وذلك بإبرام معاهدة صداقة وتجارة بين بلدينا العزيزين.. هذه المعاهدة التي سنتقيد بها بكل اخلاص انا ومن يخلفني في الحكم وتستطيع سيادتكم ان تطمئن بأن كل السفن الإمريكية التي ترسو في الموانئ التابعة لي ستلقى نفس المعاملة الكريمة التي نلقاها في موانئ بلادكم السعيدة). وقد اهتم السيد سعيد بن سلطان بتدعيم علاقات الصداقة والود مع الولايات المتحدة الأمريكية، فارسل مبعوثا خاصا هو الحاج احمد بن النعمان الكعبي على ظهر السفينة»سلطانة «كأول دبلوماسي عربي لدولة عربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية.في عام 1840 م تحركت السفينة» سلطانة«من زنجبار فوصلت إلى جزيرة (سانت هيلانة) ومنها وصلت إلى ميناء نيويورك في 30 أبريل 1840 م، حيث استقبل الأمريكيون المبعوث العماني وملاحيه بترحاب كبير. وقد قدم الحاج احمد بن النعمان إلى الرئيس الأمريكي مجموعة الهدايا القيمة المرسلة من السيد سعيد بن سلطان والتي كان من بينهما جوادين عربيين اصيلين وسيف جميل مطعم بالذهب. وطبقا لمذكرات احمد بن النعمان فان زيارة سلطانة للولايات المتحدة لم تكن ذات نجاح اقتصادي باهر».

بعد فترة حكم بلغت نحو نصف قرن من الزمان وعهد تميز بالرخاء والإنجازات في شتى الميادين رحل السيد سعيد بن سلطان أو كما تذكره المراجع الغربية " سعيد الكبير " حيث توفي على ظهر سفينته " فيكتوريا" وذلك أثناء رحلة العودة من مسقط باتجاه زنجبار، قريبا من جزر سيشلفي التاسع عشر من أكتوبر 1856 م، ويصف س.ب.مايلز وفاة السيد سعيد بقوله :" وهكذا اختتم السيد سعيد حياة حافلة رائعة، وكان له من العمر ستة وستون عاما وسبعة أشهر، وبعد حكم دام خمسين عاما. لقد كان السيد سعيد مثالا للبطل العربي. لقد كان شجاعا، اظهر في مرات عديدة بسالة نادرة. لقد كان حكيما وذكيا، كريما، جليلا، كان يحبه كل شعبه، وقد حفر له في قلب كل منهم صورة عظيمة، ولقد اظهر في تعامله مع القبائل العربية حذقا وفطنة لم يعرفهما غيره. ويستطيع ذلك السلطان العربي ان يفخر انه كان أول حاكم عربي اعطى السلم لشرقي أفريقيا، ؤانه بتشجيعه للتجارة وحمايته لها، جعل من عاصمته هناك مركزا تجاريا بين الهند، وفارس، والجزيرة العربية، وبذلك زاد من ثروة بلاده.وقد كانت وفاته نقطة تحول خطيرة في تاريخ هذه الإمبراطورية العملاقة والسبب الأساسي في ضعفها وانقسامها بعد ذلك. فبعد وفاة السيد سعيد بدأ الخلاف يدب بين أبنائه حول من يخلفه، حيث لم يشر السيد سعيد في وصيته عمن سيخلفه في الحكم وانما اكتفى أثناء حياته، بتعيين اثنين من أنجاله كنائبين عنه على شطري امبراطورتيه بشقيها الآسيوي والأفريقي، فقد عين ابنه الأكبر ثويني كنائب عنه في مسقط أثناء غيابه بينما كان ابنه ماجد نائبا للسلطان في زنجبار وقد قام الصراع بين الأخويين عقب استفراد ماجد حاكم زنجبار بثروات الجزيرة لنفسه واصدار ثويني حاكم عمان اعلان عام 1856 م والذي اكد فيه انه الحاكم الفعلي والشرعي لجميع ممتلكات عمان بما فيها إقليم زنجبار، وتفاقم الصراع بين الأخوين حتى جرد ثويني حملة عسكرية لمواجهة أخيه في زنجبار إلا أن الإدارة البريطانية في الهند اوقفت الحملة ودعت الأخوين إلى عرض المشكلة للتحكيم و? استدعى الأمر تشكيل لجنة تحقيق سنة 1861 م برئاسة اللورد كاننج، ووافق الأخوان على أن تكون توصيات اللجنة ملزمة للطرفين و? انتهت اللجنة إلى اتخاذ قرار – على سياسة فرق تسد-يقضي بتقسيم الإمبراطورية العمانية إلى جزاين منفصلين آسيوي و? أفريقي كما اقرت اللجنة بأن يدفع ماجد مبلغا لأخيه ثويني قدره 40 الف ريال نمساوي سنويا، إضافة إلى الأقساط المتأخرة التي بلغت ثمانين الف ريال نمساوي. وتم تعيين الملازم بنجلي من البحرية الهندية كمسؤول سياسي بريطاني في مسقط، وذلك لأجل تنفيذ قرار التقسيم. وقد عانت الدولة العُمانية من جراء انفصال شرق أفريقيا وهيمنة المصالح الاستعمارية على المنطقة من مصاعب اقتصادية كبيرة. لكن ظروف التنافس الاستعماري الأنجلو- فرنسي ساعد عُمان على البقاء دولة مستقلة، حيث تم التأكيد على استقلال عُمان بالبيان الفرنسي البريطاني أو ما عرف ب"التصريح الثنائي" الذي اصدرته الدولتان في مارس 1862 م والذي نص على أن ملكة بريطانيا و? امبراطور فرنسا يؤكدان على أهمية بقاء عُمان دولة مستقلة. وبذلك انتهت اعظم دولة عمانية عرفها التاريخ الحديث، وظلت عمان تعاني من الاضطرابات والانقسام وتردي الأوضاع الاقتصادية لأكثر من قرن من الزمن حتى تولى حكمها السلطان قابوس بن سعيد في 23 يوليو 1970 م. الذي نقل عمان من معيشة العصور الوسطى إلى العصر الحديث.



 

المراجع


موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A_%D8%AD%D8%B5%D9%84_%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86_%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8

 موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%A5%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86_%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9

  1.  الالكتروني، البيان (22 يوليو 2018). "عمان تحتفل بيوم النهضة المباركة"www.albayan.ae. مؤرشف من الأصل في 2018-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
  2.  "23 يوليو يوم النهضة المباركة ..مناسبة فخر وإعتزاز". البوابة الإعلامية - سلطنة عمان. مؤرشف من الأصل في 2022-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-24.
  3.  "الأمير يهنئ السلطان قابوس بمناسبة يوم النهضة"جريدة القبس. مؤرشف من الأصل في 2023-07-23. اطلع عليه بتاريخ 2023-07-23.
  4.  عمان في عهد قابوس .. نصف قرن من البناء والتنمية (albayan.ae

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تجربة اسلاميات